خلال اليومين الماضيين , أمسكت قلماً لأكتب رسالةً أخص بها أحد الذين تأثرت بهم في حياتي كما تعودت في أعيادي السابقة , أصابتني الحيرة فيما أكتب , ولمن أكتب في عيدي هذا … فمزقت الورقة التي أكتب عليها لأبدأ من جديد على ثانية , ومزقت الثانية والثالثة وتوالى تمزيق الورقحتى امتلأ مكتبي بالاوراق الممزقة , ولم أفلح في كتابة سطر واحد ولم أستطع أن أجد شخصاً أكتب له عما يجول في خاطري البتة ..!!
في يوم 28 شباط حيث أنه يصادف ذكرى ولادتي جاءت مشيئة الله في هذا العام أن أحتفل به بدون عائلتي , فوالدتي وشقيقاتي مسافرات لخارج البلاد لأجل عملية جراحية تجريها شقيقتي الصغرى والتي تكبرني بسبع سنوات منذ ما لا يقل عن ثلاثة أشهر وأنا هنا في دمشق موجود لأجل متابعة دراستي وعملي , فكان لهذا الأمر أن سبب الكثير من الفوضى والقلق الدائمين خلال الفترة الماضية …
في يوم 28 شباط لعام 2008 صنع معظم من أعرفهم الفرح لي سواء بحفلات أعياد الميلاد الثلاثة التي أقيمت لي على سبيل المفاجآت , أو عن طريق باقات الورد والهدايا التي وصلت إلي , أو عن طريق الرسائل القصيرة والايميلات والمواضيع والردود في المنتديات .. والتي جاءت في معظمها من أشخاص وأصدقاء لم أتوقع منهم ذلك , أو على أقل تقدير , أنني لربما لم أبادلهم ما منحوني إياه من تمنيات ومديح لي في عيدي هذا …
من رآني في الأسبوع الماضي أو قابلني أو تكلم معي , لشعر بي كم أنني كنت محبطاً ومخذولاً معلناً نفسي كإنسان فاشل , حتى جاء يوم عيدي ليدفعني كثيراً إلى الأمام ..
لربما تميز عيدي لهذا العام بكم كبير من الاهتمام بأشخاص قريبين مني , ومن أشخاص بعيدين عني قليلاً بشكل أكبر … ولربما كان عيدي لهذا العام هو فاتحة خير لعام جديد عوضاً عن العام المنصرم المليء بالفشل والخذلان ….
بالنهاية توصلت لنتيجة : عندما ترى الناس من حولك يصنعون الفرح لك , تدرك بسرعة حجم المحبة التي زرعتها في قلبوهم تجاهك سواء بعلمك أو بعملك , وبالتالي ينبغي عليك تعزيز هذه المحبة لديهم …
أصدقائي الكثر جعلو عيدي هذا العام الأجمل في حياتي , ليس بسبب الحفلات أو بسبب الهدايا أو باقات الورد وكلمات المعايدة , بل لأنهم أكدوا لي مرة أخرى أنني أمشي على طريق صائبة وأنني أنتهج منهجاً صحيحاً في حياتي … لقد قاموا بإحيائي من جديد …
في النهاية ,
شكراً : رفاقي في رابطة المهاجرين لاتحاد شبيبة الثورة , زملائي في جامعة القلمون , أصدقائي في موقع شبابلك ,مازن , أحمد , مصطفى , عفيف , رشيد ,شذى , سالي , هيا , أماني … وكل من راسلني أو عايدني أو كلمني هاتفياً ….ولقراء موقعي الشكر الجزيل لمتابعتكم لكتاباتي ….
بالفعل كلمات الشكر لا تكفي ….
تقبلوا تحياتي جميعاً …
قاسم